قصيدة يا عيدُ مهلاً _بقلم الشاعر الكبير رمضان بقشيش



يا عيدُ مهلاََ
بقلم الشاعر المبدع الكبير
أ/ رمضان بقشيش

يا عيدُ مهلًا فالأحِبَّةُ كلُّهُمُ
هجروا الديارَ وخلفوكَ وحيدًا

والقلبُ من لهفٍ عليك يضمُّني
كي لا أضيعَ ويعتلي التسهيدَا

يا صبرُ جدِّفْ فالرياحُ تخونُني
والموجُ يعلو صوتُهُ التهديدَا

للهِ درُّكَ يا مراكبَ حيرتي
كلُّ الشطوطِ زفيرُها تنهيدَا

هذي الشآمُ تئنُّ من ويلاتِها
زهرُ الياسمينِ هنا بلا عيدَا

وفراتُ نهرِ الحبِّ يشكو وحدةً
جفَّت ينابيعُ الهوى المنشودَا

لبنانُ يا أرضَ المحبَّةِ والصفا
كيف اصطفاكِ البؤسُ والتقييدَا؟

صبرًا يا مسرى الأنبياءِ ومجدِهم
يا ثالثَ الحرمينِ نصركَ عيدَا

يا عشقَ أفئدةٍ تئنُّ لبعدِها
عن مسرحِ الأحداثِ والتهديدَا

يا قبلةَ العشاقِ بتَّ معذَّبًا
والخطبُ جمٌّ والعدوُّ رعديدَا

والعربُ باعوا في النخاسةِ عزمَهُمُ
عهدوا إلى شجبٍ لهُ تنديدَا

لكنْ أطفالُ الحجارةِ مجدُهُمُ
أعلى وأشرفُ حقُّهُ التمجيدَا

نارٌ وتشتعلُ هناكَ، وإن خبتْ
لحظًا تعالت همَّةُ التجديدَا

بدماءِ عزٍّ أترعوها محبَّةً
إنَّ الجهادَ، يا قدسُ، بات وليدَا

من كلِّ قلبٍ يرتجيكِ مهابةً
من كلِّ عينٍ أدمعتكِ نشيدَا

من كلِّ كفٍّ أمسكتْ بحجارةٍ
من كلِّ طفلٍ جاء حتى تزيدَا

حقُّ الجهادِ على العبادِ لعلَّنا
نرضي الإلهَ الواحدَ المعبودَا

يا عيدُ رفقًا فالأحِبَّةُ كلُّهُمُ
هجروا الديارَ وخلفوكَ وحيدًا

# رمضان بقشيڜ 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قداس التجلّي في محراب العدم( رسالة) بقلم الكاتب محمود مصطفى هلال

نبيل عبد الرحمن في ضيافة هلال الأدبية: حين تتماهى روح الشاعر مع حنكة الروائي في حضرة المنصورة

الكاتب والشاعر محمود مصطفى هلال... حين تتجلى الإنسانية في مملكة الكلمة